Thursday, May 23, 2019

جدل بشأن تدريس المثلية الجنسية للأطفال في مدارس في بريطانيا

وقال موفات، وهو مثلي الجنس، لبي بي سي إنه متهّمٌ بالترويج لـ"معتقدات شخصية" وإنه تلقى "رسائل إلكترنية خطيرة" وتهديدات جاء في أحدها تحذير يقول: "لن تعمّر طويلا".
وانتشرت التظاهرات في مدارس أخرى في برمنغهام، بما في ذلك مدرسة أندرتون بارك الابتدائية، في منطقة بولسَل هيث في برمنغهام.
وقالت مديرة مدرسة أندرتون بارك الابتدائية، سارة هيويت كلاركسون، لمؤتمر الرابطة الوطنية لمديري المدارس في بريطانيا إن المتظاهرين من آباء التلاميذ رفعوا شعارات تقول: "آدم وإيف (حواء)، وليس آدم وستيف"، وأخرى تقول: "لنا كلمة فيما يتعلمونه".
شارك أمير أحمد في تنظيم تظاهرات أمام مدارس ابتدائية في برمنغهام واستخدم مُكبّر صوت في مخاطبة أولياء الأمور وغيرهم من نشطاء الحملة في باركفيلد.
وعلى الرغم من أنه ليس لديه أطفال في أي من المدارس المعنية، إلا إنه قال إنه فعل ذلك بدافع من معتقداته الدينية ومخاوفه بشأن ما يتعلمه الأطفال في مجتمعه.
وقال أمير لبي بي سي: "نحن مجتمع تقليدي، لدينا قيم أُسرية تقليدية ولا نقبل على الصعيد الأخلاقي بالمثلية الجنسية كعلاقة".
"نحن لا نعتقد في المثلية الجنسية، لكن ذلك لا يجعلنا كارهين لها".
ونبّه أمير إلى أن الدروس لم تكن عن "حقوق المثليين والمساواة؛ وإنما هي تحتفي بأسلوب حياة المثليين وتحث عليه بين الأطفال".
وبسؤاله عما إذا كان يمكن دفع الأطفال على طريق المثلية، قال أمير: "نعم، يمكن تهيئتهم لذلك... وهذا يجعل الأطفال عابثين جنسيا وحائرين عندما يكبرون".
توصل تحقيق أجرته بي بي سي إلى أن خطابات رافضة لتعليم الأطفال أمورا عن العلاقات بين مثلي الجنس أُرسلَت إلى عدد من المدارس في أنحاء البلاد.
وأرسل آباءٌ مسلمون محافظون خطابات رافضة إلى مدارس في كل من برمنغهام، وبرادفورد، وبريستول، وكرويدون، وإيلينغ، ومانشستر، ونورثامبتون، ونوتينغهام.
وأرسل آباءٌ مسيحيون خطابات رافضة كذلك إلى مدارس في منطقة كِنت.
وأشارت تقارير إلى أن آباءً قلقين حوّلوا أبناءهم من مدارس في منطقة بريستول.
دعم مكتب معايير التعليم وخدمات الأطفال والمهارات في بريطانيا (أوفستد) برنامج "لا للغرباء".
وقالت أماندا سبيلمان، مديرة مكتب "أوفستد"، إن كل الأطفال يجب أن يتعلموا أمورا عن زواج المثليين بغض النظر عن خلفيتهم الدينية.
ورأت سبيلمان أنه كان ضروريا أن يتعرف الأطفال على أن ثمة اختلافات في المجتمع، كما كان مُهمًا أن يعرف الأطفال أن ثمة "عائلات يقودها ذكران أو أنثيان".
كما كشف تقرير أصدره مكتب "أوفستد" عن أنه لا يوجد دليل على تركيز المنهج في باركفيلد بشكل صريح على قضايا المثليين والمتحولين ومزدوجي الجنس، أو أن هذا المنهج كان يُدرَّس بطريقة لا تتناسب مع الفئة العمرية المستهدفة.
وقال وزير التعليم داميان هيندز إن المدارس الابتدائية ينبغي أن تكون قادرة على اختيار ما تدرّسه بشأن علاقات المثليين، إذا هي "اعتبرت ذلك مناسبا للفئة العمرية المستهدفة".
وفي خطاب لمديري المدارس، اقترح الوزير أن يستمعوا إلى وجهات نظر أولياء الأمور وأن يتفهموها بحيث تستطيع المدارس "زيادة الثقة في المنهج" لمساعدة التلاميذ في التأهل للحياة في مجتمع بريطاني حديث ومتنوع بعد مغادرة المدرسة.
وقال هيندز إن مديري المدارس ينبغي أن يستشيروا أولياء الأمور، لكنه استدرك وطمأن المديرين بأن أولياء الأمور لم يكن لهم الحق في الاعتراض على ما تم تدريسه.
وتقول وزارة التعليم إن دروس العلاقات ستصبح إجبارية ابتداء من سبتمبر 2020.
تقول هيزِل بولي، الرئيسة التنفيذية للصندوق الائتماني الذي يدير مدرسة باركفيلد، إن عددا من هيئة التدريس فقد الكثير من وزنه ولم يعد يستطيع النوم.
وانخرط كثيرون في البكاء في اجتماع مشحون بالعاطفة في أبريل/نيسان المنصرم ضمّ 85 بينهم مديرو مدارس ومسؤولون من وزارة التعليم ومن مجلس مدينة برمنغهام.
وفي تغريدة على تويتر، قال روب كيلسال، أمين الرابطة الوطنية لمديري المدارس، إن "الحكومة بحاجة إلى تقديم مزيد من الدعم والتنظيم في هذا الصدد".
وعلى غرار موفات، تقول مديرة مدرسة أندرتون بارك إنها تلقت تهديدات عبر البريد الإلكتروني والهاتف.
وقالت هيويت كلاركسون: "ثمة خليط متنوع من المشاعر: خجلٌ لأن كثيرين في مجتمعنا وآباءنا يرون أن ما يحدث مريع؛ وإحباطٌ لأن الأمر طال أمده؛ وإحباط أيضا في ظل قوانين بريطانيا العظمى التي تسمح بالتظاهر سلميا، وهو في واقع الأمر ما يسبب لنا مشكلة".

Wednesday, May 8, 2019

إرسال أمريكا حاملة طائرات إلى الخليج "خطوة للحرب ضد إيران"

علقت الصحف العربية بنسختيها الورقية والإلكترونية على إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، بأن ذلك من أجل إبلاغ إيران "رسالة واضحة وجلية".
ويأتي إرسال السفينة الحربية إلى الخليج، بعد ورود تقارير عن هجوم محتمل على القوات الأمريكية. وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون إن واشنطن سترد على أي هجوم "بقوة لا هوادة فيها".
ويقول ماجد السامرائي في العرب اللندنية إن "نظام طهران يعتقد أن لديه إمكانيات ليست قليلة حين جهز عبر حرسه الثوري قواعد الصواريخ اللوجستية في الأراضي العراقية. لكن هذا النظام في حالة من التراجع وتضيق أمامه وسائل المناورة، وقد غادر حالة الزهو التي يحاول من خلالها إبقاء أتباعه في العراق وسوريا ولبنان بدرجات عالية من الولاء، لكنه يحاول المكابرة، فيواصل تكرار خطابه التقليدي الذي فقد جاذبيته عبر قائمة مصطلحات رتيبة من قبيل نضال جبهة المقاومة ضد أمريكا وحلفائها سينتصر".
ويضيف الكاتب: "اعتقاد طهران أن المحدودية السياسية للأزمة مع واشنطن دون الأمم المتحدة تمنحها القدرة على المناورة أو استعطاف العالم، هو رهان غير مجُد. إذا كان حكّام طهران يعتقدون بأنهم يمتلكون قدرا كافيا من الاحتياطات السياسية التي دائما ما كانوا يتهمون نظام صدام حسين بعدم امتلاكها، فإن عليهم استباق الانهيارات المقبلة والقبول بأقل الأضرار وهي التنازل عن كبرياء الإمبراطورية، وترك العراق وشعوب المنطقة أحرارا وآمنين في أوطانهم".
يقول داود الفرحان في الشرق الأوسط اللندنية إن "إيران المتغولة على العرب والدنيا كلها لا تعرف إلا لغة التهديد والوعيد، وهي تعتقد أن صمت العالم أمام تدخلها الوحشي السافر في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين وغزة وأفغانستان يمكن أن يمّر بسلام، مطمئنةً إلى أن ميليشياتها الطائفية التي يقودها حرس الثورة قادرة على رسم خرائط جديدة في المنطقة، ودعم حكومات طائفية هزيلة تأتمر بأوامر قاسم سليماني ولاريجاني وروحاني وتُقبّل أيادي خامنئي سمعاً وطاعة".
ويضيف الفرحان: "كالعادة في صراع مفتعل على الساحة الإيرانية بين مَن يسمونهم (الصقور) و(الحمائم) انبرى قاسم سليماني للتنديد بـ(الشروط) الأمريكية وردّ عليه روحاني بأن (الإيرانيين رجال مفاوضات) وجاراه في ذلك وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي قال: إيران جاهزة للتفاوض. التفاوض على ماذا؟ على إسقاط النظام اليمني أو البحريني أو اللبناني؟ أو إطلاق أيدي طهران بلا رقيب أو حسيب في العراق وسوريا؟"
أما محمد مصطفى فيتحدث في السبيل الأردنية عن رفض إيران تصنيف واشنطن للإخوان "كمنظمة إرهابية".
يقول الكاتب إن "إيران تريد من خلال هذا الموقف إرسال رسالة إيجابية لقيادات وقواعد جماعة الإخوان في العالم العربي والإسلامي بأن الجميع مستهدف من قبل الأمريكان سواء بالعقوبات والحصار الاقتصادي أم بالتصنيف في قوائم الإرهاب وبأن على الجميع الوقوف مع إيران سياسيا وإعلاميا وتجاوز الخلاف المذهبي وحشد الرأي العام العربي والإسلامي معها وهو نجاح كبير لإيران في حال تحققه".
ويضيف الكاتب أن طهران تريد أن ترسل رسالة للقوى الإقليمية والدولية بأن "إيران سوف تتحالف مع كل الجماعات الإسلامية وغير الإسلامية في العالم العربي والإسلامي الشيعية والسنية لتشكل تحالفا ضد التوجهات الأمريكية في المنطقة بما يسهم في كسر الحصار الأمريكي المفروض ضدها وبما يسحب البساط من تحت أقدام السعودية والإمارات ويؤجج الحملات الإعلامية ضدها ويعمق من خلافاتها مع قطر وتركيا فتزداد علاقاتها بإيران قوة ومتانة كتحالف ضرورة ومصالح لابد منه".
يرى صالح القزويني في رأي اليوم اللندنية أن "واشنطن تقدم على أول خطوة للحرب ضد إيران".
ويقول الكاتب إن "مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون أعلن أن الولايات المتحدة سترسل حاملة طائرات وقوة من القاذفات إلى منطقة الشرق الأوسط، لبعث رسالة واضحة لإيران مفادها أن أي هجوم على مصالح الولايات المتحدة أو حلفائها سيقابل بقوة شديدة".
ويضيف الكاتب أن "هذه هي النتيجة الطبيعية لمنحنى الخطوات التصعيدية التي انتهجتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران لإرغامها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق نووي يشمل القدرات الصاروخية، وسياسات إيران في المنطقة، والبرنامج النووي الإيراني لما بعد 2025".