Thursday, September 26, 2019

سبق أن توج الشاعر محمود درويش بالجائزة نفسها في عام 2004

ولعل المدقق في لوحات كمالا يتلمس بوضوح نوعا من النزوع الصوفي الواضح وتلميح إلى وحدة الوجود عبر تلك الاشكال المتداخلة بين البشر والشجر. فالأجساد البشرية تستطيل لتخرج منها أشجار، كما تكتسي الأشجار بملامح بشرية، من النساء في الغالب، أو كما تقول كمالا إنها دورة واحدة "الإنسان والنبات وحدة واحدة، وعندما يموت الإنسان يكون سمادا لينمو نبات ثانٍ".
ويترافق هذا النزوع الصوفي مع اهتمام كبير بالفلكلور الشعبي الغني في بلد متنوع مثل السودان، فتستلهم كمالا في أعمالها أشكالا من الزخارف والنقوش والمطرزات الشعبية السودانية، لاسيما تلك التي تنتجها المرأة السودانية.
وعن ذلك تقول "يمثل التراث الفلكلوري بالنسبة إلي الكثير، فأنا منه. وفي السودان تنوع فلكلوري كبير: تجد النساء في الشمال يُزخرفن البيوت من الداخل ومن الخارج. والنساء في غرب السودان لهن طريقة مختلفة في الزخرفة، إذ يستخدمن السعف ويقدمن أعمالا جميلة جدا. ولدي بعض المجاميع من هذه الأعمال. وفي الجنوب والشرق يستخدمنَ الخرز الملون لصنع أعمال جميلة . أنا في مجتمع تعمل النساء فيه على وجه الخصوص أعمالا جميلة".
ولا يتوقف استلهام كمالا للتراث السوداني عند الفلكلور بل يعود إلى جذور الحضارات القديمة ورموزها التي اكتشفتها خلال عملها في إعادة رسم وترميم الآثار السودانية، إذ عملت لأكثر من سنة مع المتحف القومي والبعثات الآثارية في إعادة رسم الآثار السودانية لمراحل "ما قبل التاريخ وتاريخ حضارة مروى والممالك المسيحية" في السودان وترميم النقوش البارزة في المعابد الأثرية.
وتسعى كمالا إلى مزاوجة هذه الأشكال والعناصر المستلهمة من التراث القريب والتاريخ البعيد مع روح الحداثة المعاصرة.
تصف كمالا مصادر فنها تلك بـ "المخزون الاستراتيجي "، إذ تقول: "ما عشته في مجتمعي وحياتي وما رأيته بالطفولة هو مصدر كل ما أرسم. أحيانا أرسم حاجات أتذكرها من الطفولة. مررت في حياتي بأشياء كثيرة وأحداث وأحاجي وأساطير وهي التي تؤثر في عملي الفني. وهذا ما أسميه المخزون الاستراتيجي".
بيد أنها لا تتوقف عند تلك المصادر التاريخية او الفلكلورية أو الرموز القبلية العميقة، بل تنهل حتى من تجاربها اليومية التي تغلفها أحياناً ببعد أسطوري. على سبيل المثال تمتاز الأشكال البشرية في لوحاتها بنوع من التشويه أو التشويش البصري أحياناً. تشرح لنا ذلك بقولها "عندما كنت أستقل قطار الأنفاق في لندن ويدخل في النفق، أرى الوجوه في الزجاج الذي أمامي مشوهة. تلك كانت بالنسبة لي تجربة مدهشة وغريبة واستلهمتها في بعض أعمالي".

في قرار منحها جائزة الأمير كلاوس، التي ستتسلمها في حفل ديسمبر/كانون الأول المقبل، قالت لجنة الجائزة: "بقيت إسحاق ناشطة في تنظيم معارض مع فنانات من أجيال شابة، وبالتالي كانت مساهمتها في الحركات الاجتماعية الراهنة، حيث تلعب النساء دوراً مركزياً مرئياً. واستمرت في دورها كمحَفّز ثقافي وقوة ملهمة بين جيل الفنانين السودانيين الشباب".

لا شك أن المرأة تقع في صلب اهتمام ونشاط كمالا الفني والتعليمي والاجتماعي، وفي قلب لوحاتها التي تمتلئ بوجوه النساء المحاطة بالأشجار أو المختلطة معها. بيد أن هذا الاهتمام ينطلق من صميم تجربتها الوجودية كامراة في المجتمع السوداني وليس من نزعة نسوية نظرية تستلهم مفاهيمها في عملها الفني.
عن ذلك تقول كمالا: " لا أفرق في الفن بين فنان رجل أو امرأة، ثمة عدد كبير من الفنانين الرجال. الآن بدأ عدد كبير من النساء والفتيات يدخلن كليات الفنون ويقدمن أعمالا جميلة جداً، لكن إلى جانب زملائهن الفنانين. جنس الفنان ليس مهماً، والمهم هو العمل الفني نفسه ومدى نجاحه أو فشله".
لا تبحث كمالا عن الهوية خارجها، فهي لا تشكل فكرة خارجية تسعى لاكتشافها أو تأكيدها، بل تجربة وجودية خالصة تعيشها. لذا لا تشكل العلاقة مع الآخر، والغربي المتقدم تحديداً، عقدة لديها، بل مدخلاً للمثاقفة واكتشاف الذات.
وهي إذ جاءت للدراسة في الشمال (الغرب) والنهل من فنونه وحداثته، عادت إلى شرقها لتنهل من طقوسه ورموزه وأشكاله وتجربته الروحية الثرية وتصبها في قوالب حديثة، وكأنها بعودتها هذه إلى الجنوب قلبت عنوان رواية مواطنها الأديب المعروف الطيب صالح "موسم الهجرة إلى الشمال". وعاد الشمال اليوم ليتوّجها بإحدى أبرز جوائزه.

Tuesday, September 3, 2019

المستقبل بعد 50 عاما: طرق سريعة تحت الماء وألواح طائرة و"ناطحات سحاب" في عمق الأرض

هل لك أن تتخيل صورة الحياة في المستقبل القريب في غضون الخمسين عاما القادمة؟
طرق سريعة تحت الماء ورياضات تعتمد الطيران على الألواح الطائرة وقضاء عطلات في الفضاء ستكون أمراً طبيعياً في غضون 50 عاماً وفق تنبؤات لما ستكون عليها الحياة بحلول عام 2069، يقترحها تقرير جديد عن مستقبل التكنولوجيا.
أعد هذا التقرير مجموعة من المستقبليين أو علماء المستقبل (وهم من يقومون بدراسة المستقبل واقتراح تنبؤات عما سيكون عليه استناداً إلى الاتجاهات السائدة والبيانات المتاحة في الوقت الراهن) لحساب شركة سامسونغ التي مولت إعداده.
ويشير فريق البحث إلى أن الطريقة التي نتحرك بها ستتغير تماماً، وستكون الاختناقات المرورية شيئاً من الماضي بفضل سيارات الأجرة والحافلات الطائرة!
وبشأن الرحلات الطويلة، يتنبأ التقرير بإيجاد طرق سريعة تحت الماء تربط بين البلدان، تتحرك داخلها كبسولات فائقة السرعة تساعد في نقل الأشخاص من بلد لآخر في أقل من ساعة.
ويتحدث التقرير عن الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام والتي تطير بسرعة عالية فوق الغلاف الجوي الأعلى للأرض (فوق طبقة التروب
توفيت مغنية البوب الإسبانية جوانا ساينز غارسيا بعد إصابتها جراء انفجار جهاز للألعاب النارية أثناء تقديم أحد عروضها الغنائية.
كانت ساينز، البالغة من العمر 30 عاما، تقدم عرضا غنائيا مع فرقة أوركسترا "سوبر هوليوود" على مسرح قريب من العاصمة مدريد عندما وقع الحادث.
وانفجر جهاز الألعاب النارية على خشبة المسرح بالقرب من المغنية، مما أدى إلى فقدانها الوعي، يوم الأحد .
ونقل فريق الإسعاف الطبي المغنية إلى المستشفى، وتأكدت وفاتها في وقت لاحق.
وكان الحفل يحظى بمشاهدة نحو ألف متفرج في بلدة لاس بيرلاناس، شمال غربي مدريد.
وسفير) والتي ستختصر زمن السفر بين لندن ونيويورك إلى أقل من 30 دقيقة.
وإذا كنت استغرقت في التخيل أبعد من ذلك؟ ستجد أن السياحة الفضائية ستكون أكثر شعبية مع توفر فنادق فضائية فاخرة تدور حول المريخ.
هذا ما يقترحه التقرير بشأن النقل، فماذا بشأن المدن وعمارتها وكيف ستتغير المباني؟
يقول أحد علماء المستقبل العاملين في التقرير إن المباني ستمتد إلى عمق الأرض أيضا جراء نقص المساحة المتوفرة للسكن فوق الأرض، وسستخدم صخوراً تمتص حرارة الشمس في فصل الصيف فتحفظ المدينة باردة، وتعود لإطلاقها في فصل الشتاء بما يشبه أجهزة تسخين عملاقة لتسخين ناطحات السحاب المقلوبة في عمق الأرض (أي المباني التي تمتد لعدة طوابق داخل الأرض).
ومن أجل إطعام هذه المدن الواقعة تحت الأرض، يتوقع العلماء أن تنمو النباتات تحت الأرض باستخدام الضوء الاصطناعي.
وتقول خبيرة الشؤون الغذائية المستقبلية، مورغاين غاي، إن الحشرات ستكون أحد مواردنا الغذائية الرئيسية في المستقبل.
كما تتخيل ظهور مطاعم للوجبات السريعة تبيع شطائر "البرغر" المصنوعة من الحشرات، ومطابخ مجهزة بحجرات فوقها لتربية الحشرات وأدوات متطورة لحصاد الحشرات المنتجة.
وبحسب التقرير، ستكون الرياضة وغيرها من الأنشطة مختلفة تماما عما هي الآن. إذ يتنبأ بمباريات رياضية رباعية الأبعاد تكون على غرار لعبة كويدتش في فيلم هاري بوتر وتجري في مدرج كبير، مرفقة بهتافات جماعية للاعبين الذين يطيرون على ألواح طائرة.
يبدو الأمر رائعاً جدا!
وقد تتحسن تقنية الواقع الافتراضي بشكل كبير جدا بحيث لا تشعر أنك داخل واقع افتراضي معين فحسب، بل قد تشعر بكل عثرة أو صدمة فيه.
وبالطبع، هذه مجرد تنبؤات حول ما قد يحدث في المستقبل، حاول الآن أن تطلق خيالك بشأن ما هي التوقعات التي تعتقد أنها قد
وتداول مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات يقال إنها تظهر اللحظة التي انفجرت فيها الألعاب النارية، مما تسبب في سقوط ساينز على الأرض.
وقالت صحيفة "إل دياريو مونتانيس" إن طبيبا وممرضة كانا من بين الجمهور حاولا إسعاف المغنية قبل وصول فريق الإسعاف الطبي.
وتعد ساينز راقصة ومصممة الرقصات الرئيسية لفرقة "سوبر هوليوود" الموسيقية، وهي فرقة تضم 15 عضوا من مغنيين وموسيقيين وراقصين.
وأُبرم تعاقد مع الفرقة لتقديم حفل في ختام مهرجان استمر أربعة أيام في مدينة لاس بيرلاناس.
وقال مسؤلو الدعاية بالفرقة لصحيفة "إل نورت دي كاستيلا" إن الحادث "المؤسف" يبدو أنه بسبب عيوب تصنيع في جهاز للألعاب النارية.
وقال إيسيدرو لوبيز، صاحب شركة "برونس وان إس إل" للدعاية، والمسؤولة عن الترويج للفرقة الموسيقية، لوسائل إعلام محلية إن الفرقة استخدمت الألعاب النارية في عروض سابقة دون وقوع حوادث.
وقالت الشركة في بيان نشرته على فيسبوك: "تعرب أسرة شركة برونس بأكملها، والشركاء، والفنانون، والأصدقاء، والمتعاونون عن عميق الحزن والأسف لوفاة رفيقتنا وصديقتنا جوانا ساينز".
وأشادت الحكومة المحلية في لاس بيرلاناس، التي نظمت المهرجان، بالمغنية الراحلة ساينز، ونعتها في منشور على فيسبوك جاء فيه: "جوانا ساينز، أنت في ذاكرتنا".
تتحقق؟ أو أي منها تريد حقًاً أن تحدث؟ ما هي توقعاتك للمستقبل؟