Friday, October 25, 2019

راموس يستأنف عقوبة مفروضة عليه بسبب صورته

يستأنف سيرغيو راموس قائد فريق ريال مدريد الإسباني لكرة القدم حكما بغرامة فرضتها عليه سلطات الضرائب المحلية بشأن مخالفات تتعلق بحقوق استغلال صورته بين عامي 2012 و2014 ، بحسب وكالة رويترز للأنباء.
ونقلت رويترز عن صحيفة الموندو الإسبانية القول إن مدافع ريال مدريد ومنتخب إسبانيا فُرضت عليه غرامة بقيمة مليون يورو (1.1 مليون دولار) لكن راموس قال إنه سيطعن على القرار.
وقال راموس في بيان بهذا الشأن إن تغيير القانون كان سببا في عقوبة الغرامة.
وأضاف قائلا: "أعي تماما التزاماتي تجاه مصلحة الضرائب الإسبانية التي أبلغتني بمبلغ تسوية مختلف عن الفترة بين 2012 و2014 بعد تغيير المعايير التي أبلغتني بها المصلحة خلال السنوات الماضية وهو ما سددته بالكامل."
وقال :"إنها غرامة إدارية وليست عقوبة جنائية، وبالنظر إلى عدم موافقتي على تغيير المعايير من قبل مصلحة الضرائب ودفع التسوية الخاصة بي قررت استخدام حقي في الطعن على قرار المصلحة".
يذكر أن حكما بالحبس كان قد صدر ضد ليونيل ميسي قائد فريق برشلونة وكريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد السابق مع تغريمهما عقب إدانتهما بالاحتيال الضريبي، ومع ذلك لم يتم حبسهما بعد الموافقة على تسوية بموجب القوانين الإسبانية.
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "ويفا" قد قرر عقوبة مدافع ريال مدريد، سيرخيو راموس، في مارس /أذار الماضي بإيقافه عن المشاركة مباراتين بدوري أبطال أوروبا، وذلك "لتعمده بشكل واضح الحصول على بطاقة صفراء" أثناء مباراة الريال مع أياكس أمستردام في معقل الأخير.
واعترض راموس طريق لاعب أياكس، كاسبر دولبرغ، في الدقيقة 89 وحصل على بطاقة صفراء حين كان الريال متقدما بهدفين لهدف واحد، ما يعني إيقافه عن المباراة الثانية في دور الستة عشر.
وصرح مدافع الريال، البالغ 32 عاما، للصحفيين عقب المباراة، بأنه "كاذب لو ادعى أنه لم يتعمد الحصول على إنذار".
وشرع "ويفا" في إجراء تحقيق وأوقف راموس عن المشاركة في مباراة إضافية لتعمده الحصول على إنذار.
وتعمد راموس الحصول على بطاقة صفراء من أجل تقليل فرص الغياب عن مواجهة أكثر أهمية في مراحل لاحقة من المسابقة، حيث تُلغى كافة البطاقات بعد الوصول إلى الدور ربع النهائي.
إيقاف راموس مباراتين لتعمده الحصول على بطاقة صفراء"
"يويفا" يبحث التحقيق في إصابة محمد صلاح
ماذا حصل بين صلاح وراموس؟
وكان راموس قد أثار الكثير من الجدل في العالم العربي العام الماضي بعد الالتحام بينه وبين محمد صلاح في نهائي دوري أبطال أوروبا.
وكان نجم ليفربول، الملقب بالملك المصري، قد اضطر للخروج، وهو يبكي، من المباراة بعد 30 دقيقة فقط بسبب الإصابة بعد التحام قوي مع راموس.
وفاز الريال بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد على الريدز في المباراة التي أقيمت في العاصمة الأوكرانية كييف، ليحصل على لقب بطل أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي والـ 13 في تاريخه.
اهتمت الصحف البريطانية الصادرة الجمعة بنسختيها الورقية والإلكترونية بعدد من الموضوعات من بينها دعوة رئيس الوزراء بوريس جونسون إلى انتخابات عامة في بريطانيا في 12 ديسمبر/كانون الأول والقتلى التسع والثلاثين الذين عُثر على جثثهم في شاحنة تبريد بمقاطعة إسيكس جنوب شرقي بريطانيا إضافة إلى موضوعات محلية ودولية أخرى.
نبدأ جولتنا من صفحة الرأي في صحيفة الديلي تليغراف تحت عنوان "الانتخابات هي الطريق الوحيد لانهاء حالة الجمود" في أزمة بريكست تناولت فيها دعوة بوريس جونسون إلى تنظيم انتخابات عامة في 12 ديسمبر/كانون الاول، وهو الأمر الذي لا يزال يحتاج لموافقة حزب العمال المعارض.
تقول الصحيفة إن الجملة الرئيسية في الخطاب الذي وجهه جونسون لزعيم حزب العمال جيرمي كوربين كانت "من واجبنا وضع حد لهذا الكابوس"، وهو الشعور الذي ينتاب الكثيرون الآن تجاه عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، على حد وصف الصحيفة.
وتضيف أن اتفاق الانسحاب الذي توصل إليه جونسون مع الاتحاد الأوروبي قد لا يكون مثاليا لكنه أفضل من ذلك الذي توصلت إليه تيريزا ماي، كما أن معظم نواب البرلمان يدعمونه.
وترجع الصحيفة السبب في أزمة اتفاق جونسون إلى أن مجلس العموم ليس به عدد كاف من النواب الداعمين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهو الأمر الذي يجعل إجراء انتخابات مبكرة حاجة ملحة لانهاء الأزمة.

Monday, October 14, 2019

أدت الممثلة جوليان نيكلسون دور رهينة أمريكية لدى الجماعة المسلحة ينادونها باسم الدكتورة

وعلى الرغم من نجاح لاندز في تقديم فيلم ثري بصريا وذي بناء درامي مشوق، إلا أن بنائه الفكري ظل مشوشا يحمل الكثير من العمومية وغائما كأجواء الغابات المطيرة التي صورها.
وقد حمل الفيلم خلطة تأثرات من أجواء أفلام ك "القيامة الآن" لفرانسيس فورد كوبولا أو "تعال وأنظر" للمخرج الروسي عليم كليموف و"صائد الغزلان" لمايكل شيمينو بل وحتى مشاهد الغابات في "الدم الأول" وهو الجزء الأول من سلسلة أفلام رامبو التي حملت احدى شخصيات الفيلم اسمه.
ناهيك عن رواية غولدنغ ومحاولات نقلها إلى السينما، والتي قدمت فيها أربع مرات، أولها في فيلم للمخرج السينمائي والمسرحي البريطاني بيتر بروك عام 1963 وفي فيلم لاحق للمخرج هاري هوك عام 1990، فضلا عن فيلم المخرج الفلبيني لوبيتا غونثيو التلفزيوني عام 1976 الذي جعل أبطالها من الصبيان والصبايا ممن يجتمعون في معسكر رياضي (وهذا ما فعله لاندز أيضا)، ثم فيلم المخرجة أماندا كريمر "ليدي وورلد" التي جعلت كل الشخصيات من الفتيات والذي عرض في مهرجان لندن السينمائي العام الماضي.
ولا تصب مثل هذه المقارنة مع عمل الروائي غولدنغ الذي صاغ مثل هذا النهج، أو لنقل "الجنرة" الفنية إذا جاز التعبير، في مصلحة فيلم لاندز الذي يبدو سطحيا إزاء عمق المعالجة التي قدمها غولدنغ وتحليله الفلسفي العميق لفقدان الإنسان لبرائته وإنحداره نحو الفوضى وانفلات دوافع ونزعات الشر في داخله.
فلاندز لا يحاول البحث عن الدوافع النفسية لهذه الشخصيات و تحليلها، وتبدو شخصيات منقطعة الجذور من دون أي علاقة مباشرة مع المجتمع أو توضيح لخلفيات اجتماعية انطلقوا منها.
يصنع لاندز فيلمه من ثلاثة عناصر: بشر وحيوانات وطبيعة في فضاء رؤيوي (قيامي) مروع " apocalyptic"، ويتركنا نتابع تحولاتهم وفقدانهم البراءة ومحاولتهم التأقلم مع الطبيعة القاسية بشكل مباشر في هذا الفضاء المعقم الخالي من أي تحليل لدوافعهم التي تبدو وكأنها سمات أصلية (جوهرانية) في وجودهم وليس مجرد تحولات يفرضها الواقع الذي يعيشون فيه.
وعند إعادة وضع الفيلم في مسار تاريخ الكفاح من أجل التحرر والعدالة الاجتماعية في أمريكا اللاتينية التي كثرت فيها الحركات السياسية والجماعات (اليسارية في الغالب) التي لجأت إلى السلاح وحرب العصابات مع الأنظمة التي تعارضها، يبدو العمل حاملا لنزوع دعائي معارض للتراث النظري الواسع لهذه الجماعات، ومقدما صورة كاريكاتيرية مسطحة تمور بالعنف والرعب عنها.
ولا يهتم لاندز كثيرا بتلك الخلاصات الموضوعية في معالجة مضامين فيلمه بل ينصرف كليا إلى معالجة شكلية اتسمت بنزوع سريالي واضح، وبدت مرجعياتها الحقيقية ليس الواقع الخارجي بل الفن السينمائي نفسه في محاولته البناء على استعارات وكنايات من أفلام سابقة كتلك التي أشرنا إليها آنفا، ومحاولة تقديم بناء صوري أكثر إتقانا منها.

وكان هذا الثراء البصري، واتقان بناء مشهد سينمائي مؤثر ومتسم بقدرة عالية على شد المشاهد إليه، أبرز عناصر تميز الفيلم، و هو ما نرى أنه سيجعل من لاندز أحد المخرجين اللاتينيين الحرفيين المُجيدين، الذين تسعى هوليود لالتقاطهم، وقد انطلق بعضهم في مقدمة المشهد السينمائي العالمي وقدم بعض أبرز أفلامه في العقدين الأخيرين، كما هي الحال مع أليخاندرو خودوروفسكي وروبرت رودريغز وألفونسو كوارون وإليخاندرو إيناريتو.
اتسمت معالجة لاندز لموضوع فيلمه بنزوع سريالي واضح، وتركيز على العناصر المرئية التي منحت فيلمه ثراءً بصريا كبيرا، ويعود الفضل الأكبر في ذلك إلى مدير تصويره، جاسبر وولف، الذي نجح في خلق سرد بصري باذخ الجمال، مقدما استعارات ومعادلات بصرية للتعبير عن تلك العواطف المضطرمة في الفيلم ومستثمرا جمال المنظر الطبيعي كخلفية مناقضة لفرط العنف الذي يجري وسطه.
لقد حرص وولف على أن يصور فيلمه بعدسة سينما سكوب واسعة ما أضفى على مشاهده طابعا ملحميا وسط تلك الغابات الاستوائية المطيرة أو تلك الجبال الكولومبية العالية فوق وسط الغيوم فوق ارتفاع أكثر من 4000 متر، حيث تبدو خضرة الأشجار ولون السماء وسط الضباب أو الغيوم في كادرات ساحرة.
يقول وولف في مقال كتبه عن طريقة تصويره للفيلم إنه حرص على أن يبرز الطبيعة القاسية التي تجري الأحداث وسطها، بل وحتى التقاط تلك العناصر التجريدية فيها، وأنه والمخرج قررا أن يعاملا مجموعة المجندين في الفيلم كشخصية واحدة لذا اختار أن تكون كاميرا التصوير، كالراوي العليم (في نظرية السرد) تراقب كل شيء ولا تتوقف عند وجودهم الشخصيات الإنساني بل تتعامل معهم وكأنهم أشبه الأرواح الشفافة التي نرى كل شيء عنها حتى وعيها الداخلي ووجهات نظرها، حسب تعبيره.
وكانت الكاميرا تدور في كثير من الأحيان في لقطات طويلة في مدار بيضوي ملتقطة معظم الشخصيات في ذلك المكان المنعزل. وفي أحد المشاهد استغرق طول اللقطة نحو 12 دقيقة، وقد استخدم لاندز حيلة مونتاجية للربط بين لقطتين طويلتين باستخدام ستارة باب الملجأ الذي تنتهي إحدى اللقطتين عنده وتبدأ الأخرى منه.
وقد لجأ وولف لتحقيق ذلك إلى استخدام عدسة من نوع "هوك فانتج وان" والتي يمكنها العمل في مستويات ضوء منخفضة، فأعطته قدرة عالية على تقديم لقطات قريبة ساحرة لوجوه شخصياته بتفاصيل دقيقة لسحنهم وبشرتهم، فضلا عن تمكنه من تقديم مشاهد (بفتح هذه العدسة) بدت أقرب إلى اللوحات الانطباعية بدقة رصدها للتفاصيل الضوء في المشهد الطبيعي.
ويشدد وولف على أن نهجه اعتمد على الحرص على جعل المشاهد يشعر وكأنه يدخل في قلب التجربة الحسية لشخصيات الفيلم بأسلوب أشبه بما نسمية بالواقعية المفرطة في الفن "هايبررياليزم"، فحرص على التقاط أدق التفاصيل في المشهد المصور وأدق الظلال وتنويعات مصادر الضوء فيه.
لقد قدم وولف مشاهد رائعة لذلك اللهو العنيف لشخصيات الفيلم حول النار، التي تبدو كمصدر الضوء الأساسي والذي تتكشف عبره شخصيات الفيلم ووجوهها في لقطات قريبة تكشف عن انفعالاتها أو في أخرى بعيدة تبدو أشكالها فيها عن بعد كالاشباح أو الظلال في حركة مستمرة، وسط مشاهد عاطفية (مشهد ممارسة الجنس بين وولف وليدي، أو رقص المجموعة حول النار، مشاهد العنف واللهو الجنوني وإطلاق الرصاص المتزامن معها".
وقدم وولف مشاهد ساحرة لغابات كولومبيا المطيرة حيث تتلألأ الخضرة وسط مساقط الضوء تحت قطرات المطر أو وسط الضباب والرطوبة، وبدت أقرب إلى لوحات الفنان الفرنسي هنري روسو الذي لا يخفي وولف ترسم أسلوب لوحاته في بناء مشاهده.
وقد اختار وولف تصوير هذه المشاهد بكاميرا ديجتال صغيرة من نوع "ARRI Alexa" لأسباب لوجستية لسهولة حملها والتنقل بها وسط الغابات الكثيفة والجبال، والذي كان يتم أحيانا على ظهور البغال أو الحمير.
وكان تصوير المشاهد تحت الماء التي برع وولف في تقديمها واحدا من أبرز عناصر التعبير المرئي الجمالي في الفيلم، كما هي الحال مع سباحة الدكتورة مع سلاسلها تحت الماء ومشهد خنقها للحارسة، أو تلك المشاهد التي صورت حركة الشخصيات وسط تيار الماء الجارف لنهر "سمانو نورتيه" وسط تلك الغابات الاستوائية. ويرى وولف أن هذا النهر كان المعلم الأساسي الذي ترسمت كاميرته حركته واندفاعه، فكان القوة الرمزية التي حاول السرد البصري في الفيلم ترسمها، بحسب تعبيره.
وقد حرص وولف على التركيز على التقاط مصادر الضوء الطبيعية باستخدام تقنية تقوم على محاولة تجنب وإبعاد أي ضوء قد يومض بشكل عابر في خلفية الصورة أو يملأ حافاتها. وفي المشاهد الداخلية كمشاهد الملجأ وسجن الدكتورة، حرص على استخدام مصادر ضوء اصطناعية كأضواء النيون الداخلية أو المصابيح اليدوية، أو المصابيح المحمولة على القبعات بل وحتى لهب النار كمصدر أساسي للضوء (كما في المشاهد التي أشرنا إليها سابقا).
ولعلنا نرى أن هذا السرد البصري المميز كان وراء قرار لجنة التحكيم منح الفيلم جائزتها الأساسية، إذ قال رئيس لجنة التحكيم المخرج، واش وسِتمورلاند، في حيثيات منح الجائزة للفيلم إن "مونوس إنجاز سينمائي مدهش، يزاوج بين عناصر بصرية مفعمة بالحيوية وأداء متقن وسرد قصصي رائد. إنه تحفة فنية".
وقد عزز هذا الفوز بالجائزة رصيد هذا الفيلم المرشح رسميا من كولومبيا للتنافس على جائزة أفضل فيلم عالمي في جوائز الأوسكار في دورتها الثانية والتسعين وكذلك جوائز غويا التي تمنح للأفلام الإسبانية والأمريكية اللاتينية.
وسبق للفيلم أن قطف أيضا جائزة لجنة التحكيم الخاصة لأفضل فيلم درامي عالمي في مهرجان صندانس السينمائي مطلع هذا العام.
ونوهت لجنة التحكيم أيضا بفيلمي "فتى العسل" للمخرجة الأمريكية الإسرائيلية ألما هارئيل (عرفت سابقا بفيلمها الوثائقي شاطئ بومباي) الذي يتناول حياة النجم الأمريكي شيا لابوف وعلاقته المضطربة مع والده في صباه، وفيلم الرعب البريطاني "سانت مود" للمخرجة روز غلاس.
وقطفت المخرجة السنغالية، ماتي ديوب، جائزة "سذرلاند" التي تمنح للفيلم الأول لمخرجه، عن فيلمها "أتلانتكس". وسبق للفيلم أن تنافس على السعفة الذهبية في مهرجان كان الدولي هذا العام وكانت مخرجته أول أمرأة سوداء تتنافس على هذا الجائزة القيمة في تاريخها، كما قطف جائزة لجنة التحكيم الكبرى (ثاني أهم جوائز المهرجان بعد السعفة الذهبية). ورشحته السنغال للتنافس على جائزة أفضل فيلم عالمي في جوائز الأوسكار المقبلة.
وكانت جائزة أفضل فيلم وثائقي، (التي تحمل اسم المخرج البريطاني الوثائقي جون غريرسون)، من نصيب فيلم المخرجة ربيكا شاه "شغب أبيض" الذي تناول كيفية مواجهة حركة موسيقى "روك ضد العنصرية" نمو الحركات القومية العنصرية في بريطانيا في أواخر السبعينيات.
ويعد هذا الفيلم توسيعا لفيلم قصير سابق للمخرجة نفسها بإضافة الكثير من المشاهد الأرشيفية والصور الثابتة ومشاهد الرسوم المتحركة عن حركة "روك ضد العنصرية".